تحليل.. “كورنا” يرسم مسار بورصات الخليج في مطلع فبراير

متعاملون يتابعون أسعار الأسهم الكويتية

مباشر – محمود جمال: توقع محللون لـ”مباشر” أن تواجه بورصات الخليج بعض الضغوط البيعية خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير/شباط وتحديداً بجلسة اليوم الأحد، تأثر أداء الأسواق العالمية والنفط سلباً بتزايد انتشار الفيروس الصيني الجديد “كورنا“.

وهبطت أغلب بورصات الخليج في نهاية تداولات الخميس الماضي، آخر جلسة بشهر يناير/كانون الثاني 2020، وسط تفاقم انتشار الفيروس الصيني الأمر ذاته الذي دفع مؤشر “داو جونز” للأسهم الأمريكية لفقدان نحو 2.1 بالمائة أو ما يوازي 603 نقطة في جلسة الجمعة وحدها،  والبورصات الأوروبية للتراجع وتسجيل خسائر تصل لـ 3 بالمائة.

ومني المؤشر الياباني “نيكي” بخسائر أسبوعية تقدر بنحو 2.6 بالمائة أو ما يعادل 622 نقطة، مسجلاً بذلك أسوأ أداء أسبوعي في 6 أشهر.

ووفقاً لآخر إحصائيات، بلغ عدد المصابين نحو 2100 شخص جديد بالكورونا في الصين، ليرتفع المجموع العالمي إلى نحو 12 ألف شخص، طبقاً للجنة الصحة العامة في الصين ومنظمة الصحة العالمية. وارتفع عدد الوفيات إلى 259 شخصاً بنهاية يوم الجمعة الماضي مقارنة مع 213 شخصاً بنهاية الخميس الماضي.

وتأثرت أسعار النفط بشكل سلبي خوفاً من أن يقلص تباطؤ النمو من الطلب على الخام حيث تراجع الخام الأمريكي “نايمكس” بنحو 4.8 بالمائة بالأسبوع الماضي، مع تراجع خام برنت دون 59 دولاراً للبرميل للمرة الأولى في العام الحالي.

حذر وتريث

وقال المستشار الاقتصادي إبراهيم الفيلكاوي لـ”مباشر” إن الحذر والتريث يجب أن يكون سلوكاً ملازماً للمتعاملين بأسواق الخليج هذا الأسبوع وسط تلك التوقعات السلبية.

وأوضح أن انتشار فيروس (كورونا) وهبوط الأسواق العالمية بنسب كبرى على المستوى الأسبوعي تؤكد النظرة التي كنا قد كشفنا عنها في وقت سابق وهي أن الأسواق تتهيأ لموجة بيعية في مطلع شهر فبراير من الناحية الفنية ولذلك وجب الحذر حالياً.

وأشار إلى أن ما يؤكد وجوب الحذر والتزام سلوك المراقبة من الأفضل هذا الأسبوع الارتفاعات القوية التي سجلها الذهب في الأسبوع الماضي وفي المقابل، التراجعات القوية لخام نفط برنت الذي إن استمر هبوطه بتلك النسب سيؤثر سلباً على بعض ميزانيات دول المنطقة.

وأوضح أن خروج التقارير العالمية بتأثر اقتصاديات أكبر دول العالم الصين والولايات المتحدة الأمريكية سلباً جراء انتشار الفيروس من العوامل الرئيسية التي ستدفع المستثمرين للتخلي عن بعض مراكزهم بالأسهم ببورصات المنطقة هذا الأسبوع.

وأكد أن هناك محافظ استثمارية ستتعامل مع الوضع القائم بالأسواق بشكل احترافي وستستغل الأزمة الحالية في اقتناص الفرص ووصول الأسعار إلى مستويات متدنية لم تصل إليها منذ عدة سنوات ولا سيما ذلك بالأسهم ذات الملاءة المالية الجيدة.

أسبوع التحديات

ومن جانبه، قال محمد دشناوي خبير أسواق المال لـ”مباشر” إن أسواق الخليج تنتظر أسبوعاً مليئاً بالتحديات بسبب الأحداث العالمية.

وأوضح أن اقتصاد دول الخليج يعتمد بصورة رئيسية على البترول وأسعار النفط بالأسواق العالمية. مشيراً إلى أن سعر خام برنت هبط بمفرده خلال شهر يناير بنسبة 15 بالمائة.

وأكد دشناوي أن ذلك طبيعي سيؤثر على حالة التفاؤل والتشاؤم بأسواق الخليج، بالإضافة إلى أن وتيرة تطور “كورونا” تزداد بصورة كبيرة من حيث الانتشار والوفيات التي تتسارع بالإضافة إلى وصول المرض للمنطقة بأكثر من حالة في دولة الإمارات وما يربط هذا المرض بأداء الأسهم وأسعار النفط.

وبين أن هذا المرض في الصين التي أصبحت في عزلة وبالتالي سينخفض الطلب على البترول من أكبر دولة مصنعة في العالم مما سيزيد الضغوط على البترول وبالتالي على المنطقة، بالإضافة إلى بدء إجراءات البريكست الذي سيؤثر على السواق العالمية بحالة من الفوضى.

وبدأت المملكة المتحدة، أمس السبت، أول أيامها خارج الاتحاد الأوروبي، ودخلت المرحلة الانتقالية الممتدة على مدى 11 شهراً، تنتهي بنهاية العام 2020، التي تهدف إلى منع حدوث هزات اقتصادية جراء عملية الخروج البريطاني.

وأكد محمد دشناوي أن هذه العوامل مجتمع لها آثار سلبية على أسواق المال لذا نتوقع أداءً سلبياً على أسواق المنطقة جميعاً خلال الأسبوع الجاري.

الغيوم تسيطر

وبدوره، توقع محمد راشد، الخبير الاقتصادي والمدرس بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بني سويف، أن يسيطر التذبذب على أداء الأسواق الخليجية خلال الأسبوع الجاري مع اتجاه عام عرضي في ظل سيطرة الغيوم على المشهد العالمي فيما يتعلق بانتشار فيروس كورونا.

وأشار إلى أن تداولات الأسبوع لن تخلو من بعض المضاربة على بعض الأسهم لتحقيق بعض الأرباح الاستثنائية من قبل بعض المستثمرين وسط انطلاق ماراثون النتائج السنوية والكشف عن خطط التوزيعات.

وأضاف محمد راشد أعتقد أن ظهور أي أخبار تتعلق بقرب السيطرة على الفيروس والحد من انتشاره سيكون لها انعكاس إيجابي على البورصات الخليجية.

وأشار إلى أنه يتصور أن الصين بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بإمكانها الوصول سريعاً إلى حلول تمكنها من محاصرة الفيروس والسيطرة عليه عبر فترة زمنية قصيرة من خلال تسخير كافة ما لديها من إمكانات.

ونصح المتعاملين بالأسواق الخليجية في الفترة الحالية بعدم التسرع في اتخاذ قرارات بيعية في الفترة الحالة نظراً لطبيعة الظروف الاستثنائية الذي أعتقد أنها لن تطول.

مساحة اعلانية