محللون: تعاف مرتقب بأسواق الخليج بعد خسائر “كورونا”

متعامل يتابع الأسعار بقاعة بورصة الكويت المالي

مباشر – محمود جمال: توقع محللون لـ”مباشر” أن تشهد أسواق الخليج في جلسة اليوم الأربعاء ارتداداً إيجابياً تزامناً مع عودة بعض الأسواق العالمية للمكاسب بعد خسائر سجلتها بالجلسات الماضية جراء المخاوف من انتشار فيروس “كورونا“.

وتراجعت أغلب بورصات الخليج في جلسة أمس الثلاثاء بصدارة السوق السعودي الذي سجل الهبوط السادس على التوالي وسط الترقب لنتائج الشركات الكبرى ولا سيما سابك“.

وقال جون لوكا مدير التطوير في ثانك ماركتس لـ”مباشر” إن الأسواق الخليجية من المرجح أن تشهد اليوم ارتفاعات مؤقتة بدعم من بعض محافظ المؤسسات التي ستستغل الأسعار المتدنية التي وصلت إليها الأسهم جراء مخاوف انتشار الفيروس الصيني “كرونا” وتأثيره على أسعار النفط عالمياً.

وأشار لوكا إلى أن هناك حالة ترقب بالأسواق للمزيد من نتائج الشركات الكبرى ولا سيما بنك دبي الإسلامي المدرج بسوق دبي المالي وشركة “سابك” وبعض القياديات بالسوق الكويتي كـ”زين”، و”الاستثمارات الوطنية وغيرها“.

وأوضح أن الارتفاعات الطفيفة المؤقتة في جلسة اليوم لن تزيل حالة الترقب المسيطرة على أداء بعض المحافظ بالأسواق الإقليمية التي تنتظر التأكد من استكمال المسار الصاعد بالأسواق الأمريكية وبعض النتائج كما ذكرنا سالفاً.

ولفت إلى أن تسجيل بعض الدول الخليجية لحالات جديدة من الإصابة بالفيروس الصيني الجديد قد يؤثر على توجهات المستثمرين سلباً حيال بعض الأسهم.

Image result for gulf stock markets
 

الضغط البيعي 

وعلى ذات الصعيد، توقع السيد أبو حليمة خبير أسواق المال، تقليل الضغط البيعي في جلستي الأربعاء والخميس نتيجة المخاوف الناشئة عن فيروس كورونا نتيجة فرض القيود على السفر بسبب قلق متداولي الأسهم من تفشي الفيروس.

ورجح انخفاض نتائج الشركات التي لم تعلن بعد عن بيانات الربع الرابع من 2019 ومن ثم ستؤثر على مؤشر سوق الأسهم السعودية الأسبوع القادم.

وتوقع أن الأموال الكبيرة التي ضخت من البنوك السعودية في قطاع التمويل السكني نتيجة سماح مؤسسة النقد العربي السعودي ساما بسقف 65 بالمائة من الراتب كأقساط لسداد التمويل السكني سيكون له تأثير سلبي من خلال ارتفاع أسعار العقارات السكنية مما سيؤدي إلى تقليل القوة الشرائية للمقترضين.

بوصلة المؤشرات

وبالنسبة للسوق السعودي، توقع إبراهيم الفيلكاوي المستشار الفني بأسواق الأسهم أن تظل السوق الأكبر بالمنطقة تحت الضغط البيعي ولاسيما بعد تسجيل “سابك” خسائر بالربع الأخير من العام الماضي.

وأشار إلى أن النتائج وانتشار الفيروس الصيني سيظلان البوصلة الأولى والأخيرة خلال الأسابيع المقبلة في تحريك الأسواق ككل بالمنطقة والعالم.

وأوضح أن هناك محافظ ستسغل الوضع الجاري لاقتناص الفرص التي باتت أكثر إغراء بالأسواق بعد الهبوط الحاد التي سجلته في الجلسات الماضية.

 

الحدث الأبرز

ومن جانبه، قال أحمد معطي – المدير التنفيذي لشركة فاي ماركتس – مصر لـ”مباشرإن تأثير فيروس كورونا الصيني ما زال هو الحدث الابرز والمؤثر هذه الفترة على الأسواق المالية بالعالم كله والخليج.

وأوضح أنه بالرغم من عدم وجود حالات إصابة بالفيروس بأغلب دول الخليج ولكن زيادة الحالات المصابة بالعالم وتصريح الرئيس الصيني بأن الوضع أصبح خطراً وظهور حالات بالولايات المتحدة زاد من ارتفاع المخاوف لدى المستثمرين في العالم مما أدى انخفاض شهيتهم للاستثمار في أسواق المال وترقب ماذا ستسفر عنه الفترة القادمة واللجوء للاستثمار في الملاذات الأمنة مثل الذهب.

وأشار إلى أن الفيروس أثر سلباً على حركة التجارة والصناعة فضغط على أسعار البترول حيث انخفضت دون مستويات ٦٠ دولاراً للبرميل لأول مرة بعام ٢٠٢٠ مما سيقلل من أرباح شركات البترول بالخليج.

ولفت إلى أن هناك حدث ينتظره الجميع اليوم وهو اجتماع ما يطلق عليه بصفقة القرن بالشرق الأوسط.. لذلك أتوقع مزيداً من الانخفاضات أو على الأقل التباين في الأسواق الخليجية هذا الأسبوع.

ذعر الأسواق

وقال محمود شكري الرئيس التنفيذي لمجموعة إيه إم إس للاستثمار لـ”مباشر” لا شك أن الفيروس الصيني سبب ذعراً عالمياً وخاصة بعد خروج المرض من الصين وتأثير بعد البلدان فيه ولعل طبيعة تكوين معظم دول الخليج لاستقطابها في تكوينها لسوق العمل إعداد هائلة من مقيمي دول جنوب شرق آسيا.

وأشار إلى أن توجهات المتعاملين بالأسواق المالية بالمنطقة حالياً تحكمها المخاوف مع نظرة تشاؤمية، قد لا تنسى ما شهدته الأسواق في فيروس سارس 2003، مع تفشي فيروس قاتل ومدى حساسية الأسواق المالية.

وأوضح أن سوق السلع هو الأكثر تضرراً حيث يلجأ الكثير إلى الهلع في تخزين المواد الغذائية ما يؤثر في الطلب والعرض وبالتالي في الأسعار.

وأشار إلى أنه يمكن تأثير الفيروس على واردات الصين إلى دول الخليج بحكم أنها القوة الاقتصادية الأكبر والمصدرة لمعظم الدول وبحجر وتقييد حجم تعاملاتها التجارية، مع وضع ضوابط خليجية على واردات الصين، سيؤثر بطبيعة الحال على بعض الشركات والشحن والخدمات اللوجستية وبالتالي على الأسواق.

وقال إن الأسواق تترقب اليوم رار الفيدرالي بشأن الفائدة خاصة أنه الأول بعد هذا الاتفاق الصيني الأمريكي مع دعوات ترامب لتخفيض الفائدة.

وأشار إلى أن الأسواق تكون أقل حساسية لهذا الاجتماع نظراً للضغوط البيعية في معظم الأسهم بسبب المخاوف من انتشار الفيروس القاتل.

مساحة اعلانية