تحليل.. الإدراج بالسوق السعودي يحمل طموحات “إشراق” الإماراتية

السوق السعودي “تداول”

مباشر – إيناس بهجت: تترقب سوق المال السعودية إدراج أسهم شركة إشراق للاستثمار لتكون الإدراج الأول في “تداول”، لتفتح باباً جديداً لجذب مزيد من السيولة والتداولات في ظل التحديات التي يواجهها قطاع العقار الإماراتي.

وفي 6 يناير/كانون الثاني من عام 2020، وافقت الجمعية العمومية لشركة إشراق للاستثمار المدرجة أسهمها في سوق أبوظبي للأوراق المالية على إدراج أسهمها في سوق الأسهم السعودي (تداول).

وفوضت الجمعية العمومية للشركة مجلس إدارتها لمتابعة وتنفيذ كل إجراءات الإدراج الجزئي بالمملكة السعودية، وفقاً لبيان صحفي للشركة على موقع سوق أبوظبي للأوراق المالية.

محاولات سابقة 

وعلق الخبير بأسواق المال، عضو المجلس الاستشاري الوطني في معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار، بأن محاولات الشركة بدأت خلال الفترة الماضية في عدة محاولات سابقة من أجل الإدراج في السوق السعودي.

 وأوضح وضاح الطه في تصريحات خاصة لـ”مباشر”، أن الهدف من الإدراج هو زيادة سيولة السهم نتيجة زيادة التداولات في السوق السعودي، وربما تحدث مضاربات على السهم خلال الفترة المقبلة نتيجة الإدراج في السوق السعودي.

ولفت الطه إلى أن السوق السعودي يستحوذ على 75 في المائة من إجمالي قيم تداولات أسواق الخليج 2019، و78 في المائة من إجمالي سيولة الأسواق الخليجية في عام 2018، ما يتيح المجال لتنويع الفرص الاستثمارية.

 وأكد خبير أسواق المال بأن سهم إشراق للاستثمار مع إدراجه سيكون أول سهم إماراتي يتم إدراجه في السوق السعودي بعد الحصول على الموافقات الرسمية.

إشراق للاستثمار: نستطيع تغطية الخسائر المتراكمة دون خفض رأس المال

ولا تعد نية إشراق بالإدراج في السوق السعودي والاستفادة من فوائدها هي الأولى، حيث تترقب سوق المال السعودية كذلك إدراج أسهم شركة “جي إف إتش” بهدف استقطاب الاستثمارات الأجنبية

وأكد الطه أن السهم حالياً في أداء متواضع خلال الفترة الحالية، وسط خسارة الشركة خلال فترة التسعة أشهر الأولى من عام 2019.

ووفقاً للنتائج المالية للشركة، هبطت أرباحها شركة بنسبة 74 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2019، على أساس سنوي إلى 3.5 مليون درهم، مقابل 13.5 مليون درهم بالربع الثالث من عام 2018.

وعلى مستوى التسعة أشهر الأولى من العام الماضي، انخفضت أرباح الشركة إلى 7.5 مليون درهم بنهاية التسعة أشهر الأولى 2019، مقارنة بأرباح قدرها  28.2 مليون درهم تم تحقيقها خلال نفس الفترة من عام 2018.و

وتعود أسباب انخفاض الأرباح إلى تراجع الإيرادات بنسبة 9 في المائة، إلى 17.2 مليون درهم، مقابل نحو 19 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي.

الإدراج بـ”تداول”

ومن المقرر أن تكون أحد متطلبات الإدراج المزدوج لشركة إشراق العقارية في السوق السعودية “تداول”، تتمثل في إطفاء الخسائر المتراكمة.

نتيجة بحث الصور عن تداول السعودية

وأشار وضاح الطه المحلل المالي لـ”مباشر” إلى أن شركة “إشراق” قررت عدم تخفيض رأس المال بمقدار الخسائر المتراكمة، ولذلك من المتوقع معالجة تلك الخسائر دون اللجوء إلى تخفيض رأس المال.

وبالتزامن مع عدم تخفيض رأس المال، نوهت الشركة في بيان بإمكانية توزيع أرباح على المساهمين عن عام 2019.

ولم توافق الجمعية العمومية لشركة إشراق للاستثمار بالإجماع على تخفيض رأسمال الشركة بنسبة 42 في المائة إلى 1.3 مليار درهم، من 2.33 مليار درهم لإطفاء الخسائر المتراكمة.

وفي نهاية العام الماضي أكدت الشركة أن بإمكانها تغطية خسائرها المتراكمة من خلال أرباحها السنوية كل عام، دون الحاجة لخفض رأس المال.

وذكرت أن شراءها لأسهمها بأقل من قيمتها الدفترية ومن ثم إلغاؤها يعزز من هيكلة رأس المال مما يساعد على التخلص من جزء من الخسائر المتراكمة مستقبلاً.

ولفتت إلى أنه في حالة تعافي القطاع العقاري مستقبلاً، من الممكن إعادة احتساب المخصصات التي أخذت على تقييم الأراضي لتغطية كامل أو جزء من الخسائر المتراكمة منها.

يشار إلى أن هناك تحديات بالنسبة للقطاع العقاري في الإمارات نتيجة تخمة المعروض وقلة الطلب عليه، وبالتالي قد تتعرض الشركات العقارية في الإمارات إلى ضغط تلك الأوضاع غير المرضية بالقطاع.

ومن المتوقع ألا تكون نتائج شركة إشراق على ما يرام بنهاية عام 2019، بسبب ضغوطات القطاع العقاري في الإمارات.

ووفقاً لمسح خاص لـ”مباشر”، بلغت أرباح 11 شركة مجمعة مدرجة بالقطاع العقاري الإماراتي منذ بداية 2019 حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي قيمة 9.36 مليار درهم (2.55 مليار دولار)، مقابل أرباح بلغت 11.57 مليار درهم (3.15 مليار دولار) في الفترة المناظرة من العام الماضي 2018 بتراجع نحو 19 في المائة على أساس سنوي.

وتعاني أسعار العقارات السكنية في دولة الإمارات من انخفاض شديد في ظل وفرة بالمعروض للوحدات العقارية مع محاولات حكومية لاستعادة نشاط القطاع العقاري من أجل مواجهة لتباطؤ العقارات وزيادة العرض وضعف شهية الاستثمار.

وتزامناً مع أداء القطاع العقاري تسعى الشركات إلى الخروج من تحديات العقارات في الإمارات إلى الإدراجات في الأسواق الخارجية أو عقد اندماجات قوية لخلق كيانات عقارية ضخمة تستطيع من خلالها أن تواجه التحديات بالقطاع؛ وهو ما ظهر بوضوح خلال عام 2019 حول أنباء عن مشاورات ومفاوضات بين أرابتك في دبي وتروجان في أبوظبي.

ترشيحات:

لإتمام الاستحواذ.. “دبي الإسلامي” يُعيد تشكيل مجلس إدارة نور بنك

إنفوجرافيك.. أكبر 10 شركات إماراتية من حيث القيمة السوقية

الأسهم الإماراتية تكسب 12 مليار درهم في جلسة واحدة

تحليل.. كيف يستفيد الاقتصاد الإماراتي من التأشيرة الجديدة والناقل الوطني؟

مساحة اعلانية