تقرير: 10 نصائح لمستثمري الأسهم الخليجية لتجاوز مخاوف موجة ثانية من “كورونا”

مستثمر أمام شاشة التداول في سوق دبي المالي

مباشر – محمود جمال: لم تخرج أسواق المال من التأثيرات السلبية جراء تفشي فيروس كورونا في مرحلته الأولى، لتعترضها احتمالات موجة ثانية من انتشار الفيروس المستجد، ما دعا “مباشر” للتواصل مع عدد من المحللين لنقل نصائحهم للمستثمرين في التعامل مع الأسهم خلال تلك الفترة، لا سيما في أسواق الخليج.

وقال محللون لـ”مباشر” إن هناك 10 نصائح من الأفضل للمستثمرين بأسواق الأسهم الخليجية تنفيذها خلال الجلسات المتبقية من يونيو وأيضاً بشهر يوليو تزامناً مع استمرار الدول في إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية من جديد رغم استمرار تفشي الفيروس والذي هوى بأسعار النفط إلى قيعان تاريخية ثم عادت للارتفاع. والبترول ما زال المصدر الرئيسي للدخل لدى معظم دول المنطقة.

وتراجعت أغلب الأسواق الخليجية بنهاية جلسة الخميس الماضي مع ارتفاع أعداد المصابين بمنطقة الشرق الأوسط  إلى أكثر من 400 ألف، مع رفع أغلب تلك الدول قيود حظر التجول التي كانت مفروضة لاحتواء تفشي الوباء.

وعلى صعيد انتشار الوباء، أعادت شركة أبل إغلاق 32 متجراً بالولايات المتحدة الأمريكية للمرة الأولى منذ إعادة فتحها في نهاية مايو الماضي وكانت قبلها فرضت الصين الحجر الصحي مجدداً على العديد من أحياء العاصمة بكين بعد ظهور إصابات جديدة بفيروس كورونا الجديد. وبذلك تزداد المخاوف من احتمال ظهور موجة ثانية من وباء كوفيد -19، حتى في دول بدت أنها تمكنت بالفعل من السيطرة عليه. وهي العوامل التي أدخلت الأسواق العالمية للأسهم في موجة من التقلبات خلال هذا الأسبوع.

 

أزمة محتملة

وقال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري في “معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار” لـ”مباشر”، في حدوث موجة ثانية من الفيروس خلال النصف الثاني بالعام الجاري سيختلف شكل التعافي من حرف (U) إلى حرف (W) وهو معاناه أن التعافي المتوقع سيأخذ وقتاً أطول.

وأوضح أن ذلك سيرفع تقديرات الانكماش مما هو متوقع حيث إن الآن التقديرات تشير إلى انكماش الاقتصاد العالمي بنسبة  3 بالمائة في نهاية العام الجاري أما بالعام المقبل فمن المتوقع أن ينمو 5.8 بالمائة.

وأشار الطه، إلى أنه للمحافظة على أموال الأفراد بشكل استباقي للاحتياط لتلك الأزمة المحتملة ينصح بعدم استثمار الأموال بالكامل بالأسهم، يرجى الاحتفاظ بجزء وجزء آخر للاستثمار بالأسهم حيث يكون هناك تنوع.

ولفت إلى ضرورة أن يكون هناك متابعة لسلوك المحافظ الكبرى وقراءة التقارير ومتابعة التخارجات للصناديق الكبرى التي يصدر عنها توضيحات بهذا الشأن بشكل أسبوعي وشهري وأن يكون هناك توجه للذهب كملاذ آمن وأن يكون هناك توجه للسندات فهذا سلوك قياسي عالمي.

وشدد الطه، على أن الفترة القادمة تتطلب من مستثمري الأسهم المتابعة الجيدة للأخبار عن انتشار الفيروس وتأثيراته على اقتصاديات المنطقة، لافتاً إلى أن هناك تفاؤلاً حذراً والأمر الذي سيعززه وجود مشاركة جماعية للحفاظ على التعليمات الصحية لمواجهة انتشار الوباء وإذا استمر هذا فتنحسر مخاوف وجود موجة ثانية من الفيروس ومن ثم سيمثل الربع الثالث والرابع من العام الجاري مرحلة من بدء التعافي للأسواق والاقتصاديات ككل.

 

فتح الاقتصاديات

وقال جون لوكا مدير التطوير ثانك ماركتس لـ”مباشر”، إن أسواق المنطقة تنتظر مرحلة جديدة من الارتداد في ظل إعادة فتح الاقتصاديات إلا أن مخاوف الموجة الثانية التي من المتوقع حدوثها تشير إلى أن درجة الحذر لدى مستثمري الأسهم يجب أن ترتفع قليلاً، مشيراً إلى أن عودة بعض الشركات للإغلاق نظراً لتسجيل حالات إصابة فإن ذلك سيكون له أثر غير إيجابي على بعض الأسهم في مستهل تعاملات الأسبوع.

وأضاف أن تزايد إجراءات فتح النشاط الاقتصادي عالمياً وبالمنطقة ولاسيما بالإمارات والتي بدأت تعيد الحياة لقطاع الفنادق ومن ثم السياح سينعكس إيجابياً على حركة الاقتصاد والأسهم في الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن الوصول إلى مصل يعالج الوباء سيظل العامل الأكبر الذي سيهدد الأسواق في حال ظهور تطورات جديدة تزيد من تعقيد هذا الشأن.

 

موجة قاسية

وقال محمود شكري المدير التنفيذي لمجموعة إيه إم سي للاستثمار، لـ”مباشر”، إنه على الرغم من التحذيرات من موجه ثانية من كورونا إلا أن الموجة الأولى كانت قاسية بشكل كبير على معظم القطاعات وكلفة فاتورتها كانت باهظة وألقت بظلالها على معظم القطاعات، وظهر بالتالي ذلك على نتائج أعمال الشركات المعلنة حتى الآن عن الربع الأول من العام الجاري.

وأوضح أن كلفة انتشار الفيروس كانت أقل على الاقتصاد الخليجي في الربع الثاني إلا أنها أثرت سلباً وذلك انتقل من حركة التعاملات وانخفاض الأرباح الفصلية إلى تحقيق الشركات المدرجة بالقطاعات الأكثر ضرراً من تلك الأزمة كقطاع البتروكيماويات والتشييد والبناء وقطاع المقاولات، فضلاً عن المواد الأساسية خسائر فعلية.

وقال إن أسواق المال ستبقى رهن إشارة لظهور مصل لفيروس كورونا، مضيفاً أنه رغم أن الأسواق لاقت دعماً كبيراً من الحكومات إلا أن الدعم لم يكن كافياً لعودة الأسواق وتخلصها من الضغوط البيعية التي لاقتها على مدار الربع الثاني من العام. 

وفنياً، يتحرك سوق الأسهم السعودي القائد بالمنطقة في نطاق عرضي ضيق ما بين 7200 إلى 8000 نقطة، ويحتاج إلى أخبار إيجابية في القطاعات القيادية، للخروج بشكل واضح من الاتجاه العرضي، وتكوين قمة جديدة تفتح شهية المستثمرين للعودة للشراء مرة أخرى.

 

صفقات الاندماج والاستحواذ

وبدورها، قالت حنان رمسيس خبيرة سوق المال بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية إن المستثمرين ينقسمون إلى أصحاب رؤوس أموال وشركات ومتداولين في البورصات أياً كانت ملاءتهم المالية فأصحاب رؤوس الأموال يعتبرون السيولة هي العنصر الأساسي الذين يستندون إليها الآن للحصول على أفضل الصفقات الاندماجية والاستحواذية والتي تعزز من مكانتهم التنافسية وتقوي من مراكزهم المالية.

وأشارت إلى أن القطاعات التي يضخون فيها استثماراتهم حالياً وفي ظل الأزمة الراهنة هي على الأغلب قطاعات الرعاية الصحية والأدوية وقطاع الأغذية والمشروبات وذلك بعد أن قررت عديد من الدول الفتح الاقتصادي لاستكمال حركة الاقتصاد والحد من الآثار السلبية والتي قد تصل لحد الركود بسبب كورونا.

وبينت أن المستثمرين العاديين من الطبيعي أنهم يلجؤون للمتاجرات السريعة مقتفين بذلك آثار صناديق الاستثمار والمؤسسات المحلية الداعمة للسيولة من خلال الخطط والمحفزات الاقتصادية التي اتخذتها كل دولة على حدة.

وأضافت أن هذا ما يتسبب في تقلبات المؤشرات وعدم استقرارها في المنطقة الخضراء والأسواق الخليجية طبيعة خاصة تتعلق باتباع أداء الأسواق الأمريكية والأسواق الصينية وأي توترات بين القوتين العظمتين يتسبب في انخفاض المؤشرات وانهيار أسعار الأسهم.

 

الملاذ الآمن

وبدوره، قال محمد كمال المدير التفيذي لشركة الرواد لتداول الأوراق المالية لـ “مباشر” إنه في حال ارتفاع الحالات المصابة بالفيروس رغم اتخاذ الدول الإجراءات الاحترازية تزامناً مع فتح الأنشطة الاقتصادية ستكون أغلب توجهات المستثمرين الاتجاه للذهب الملاذ الآمن وهو الحل الأمثل مع رصد مبلغ قليل للمتاجرة بالأسهم مع الاحتفاظ بنسبة أكبر كسيولة خارج الاستثمارات.

أما بخصوص الأسهم التي سيحرص المستثمرون على اقتنائها في تلك الفترة، أوضح محمد كمال أن النصيب الأكبر سيكون موجه للصحة والأغذية فهذه أهم قطاعات، مشيراً إلى أنه يعتقد أن مسار الأسواق سيظل مساراً عرضياً متذبذباً على الأقل خلال الأسبوع المقبل.

 

استيعاب الأزمة

ومن جانبها، قالت منى مصطفى، مديرة التداول في شركة عربية أون لاين، لـ”مباشر” إن سوق الأسهم خلال الأزمة كلها كانت أكثر القطاعات حساسية وتحركاتها حيث كانت آثارها سريعة مع ظهور تغيرات اقتصادية في ظل الظروف الراهنة.

وأشارت إلى أن أسواق المال كانت أكثر القطاعات تضرراً وبشكل كبير وبعدها بدأت حالياً في مرحلة استيعاب بعض آثار الأزمة. ولفتت إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي الأخير كان نقطة فارقة حيث أظهر الأرقام الأولية لحجم الضرر الاقتصادي مع انحسار الموجة الأولى من الفيروس.

وقالت إن الانكماش الذي كشف عنه التقرير وزيادة بالإنتاج المحلي سيدفع مستثمري الأسهم في تحويل استثماراتهم لقطاعات حيوية في ظل الأزمة وهي قطاع الخدمات البنكية من خلال الدفع الإلكتروني وقطاعات الأدوية والصحية، وغيرها.

وأضافت مديرة التداول في شركة عربية أون لاين، أن حجم الضرر الاقتصادي أيضاً ظهر بنتائج أعمال الشركات بنهاية الربع الأول من العام والتي شهدت تراجعات كبرى.

وأفادت أن برامج التحفيز والدعم المعلنة من البنوك المركزية بالمنطقة العربية ولاسيما أبرزها بالسعودية والإمارات ومصر كان لها دور في تحويل عدوى التفاؤل من مستثمري الأسهم العالمية إلى مستثمري أسواق الأسهم بالمنطقة.

ترشيحات

الإمارات تسجل 410 إصابات جديدة وحالتي وفاة بفيروس كورونا

طيران الإمارات تضيف 7 مدن إلى قائمة وجهات الركاب

مساحة اعلانية