كورونا.. عدد الوفيات يتجاوز 600 شخص وسط تفاقم المخاوف الاقتصادية

مباشر – سالي إسماعيل: يستمر فيروس كورونا في مفاقمة عدد الضحايا لكن هذه المرة وسط غضب شعبي داخل الصين بعد وفاة طبيب، كما أن المخاوف الاقتصادية آخذة في الزيادة.

وبحسب التحديث الأخير الصادر عن لجنة الصحة الوطنية في الصين، اليوم الجمعة، فإن عدد الوفيات إثر الفيروس ارتفع بنحو 73 شخصاً مع اكتشاف إصابة 3143 شخصاً جديداً بنهاية أمس الخميس.

ويصبح بذلك العدد الإجمالي للوفيات والمصابين من الكورونا 636 شخصاً و31.161 ألف شخص على الترتيب، وفقاً للبيانات الحكومية.

وكالعادة، فإن غالبية حالات الوفاة الجديدة تم الإبلاغ عنها من مقاطعة هوبي الصينية، والتي تضم مركز نشأة الفيروس “مدينة ووهان”.

وبالنظر إلى الوضع في مقاطعة هوبي، فإن عدد الوفيات في المجمل بلغ 618 شخصاً مع وصول عدد المصابين إلى 22112 شخصاً.

ويعني ذلك زيادة 69 حالة وفاة وانتقال الفيروس إلى 2447 شخصاً آخرون في غضون 24 ساعة فقط.

وفي واقعة تتسم بالغرابة، فإن طفل حديث الولادة في مدينة ووهان، وُلد يوم السبت الماضي، تم اكتشاف إصابته بالفيروس بـ36 ساعة من الولادة، ليكون أصغر طفل مصاب بالكورونا، بحسب تقرير نشرته وكالة “أسوشيتيد برس”.

وبعد الغضب الشعبي حيال وفاة أحد الأطباء، قررت الصين إرسال فريقاً إلى مدينة ووهان، مركز اندلاع الفيروس، للتحقيق الشامل في الأمور المتعلقة بالدكتور “لي وين ليانغ”، وفقاً للجنة المركزية الصينية لفحص الانضباط.

وتوفي الطبيب الصيني “لي وين ليانغ”، والبالغ من العمر 34 عاماً، صباح اليوم بعد إصابته بالفيروس، وفقاً لمستشفى ووهان التي يعمل بها.

وأدت وفاة الطبيب الصيني إلى إثارة موجه من الحزن والانتقاد للحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي اليابان، فإنه اكتشف مجدداً إصابة 41 شخصاً آخرين على متن سفينة “دايموند برنسيس” والتي وصلت إلى ميناء يوكوهاما الياباني في وقت سابق من هذا الأسبوع الجاري.

وارتفع بذلك العدد الإجمالي للحالات المؤكد إصابتها بالفيروس من تلك السفينة السياحية إلى 61 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اليابانية.

ويوضع حالياً 3700 شخصاً وطاقم السفينة تحت الحجر الصحي الإلزامي لمدة أسبوعين.

ومن جانبه، طالب رئيس الوزراء الياباني “شينزو آبي” حكومته باتخاذ كافة الخطوات الضرورية من أجل الحد من الأثر الاقتصادي لتفشي الفيروس، ووفقاً لوكالة رويترز.

وعلى صعيد التطورات المتعلقة بالاقتصاد، فإن وكالة “ستاندرد آند بورز” قررت مراجعة توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين عن العام الحالي من 5.7 بالمائة قبل انتشار الفيروس إلى 5 بالمائة حالياً.

وأكدت الوكالة أن معظم الأثر الاقتصادي للكورونا سوف يشعر به في الربع الأول وأن تعافي الأداء الاقتصادي للصين سوف يظهر في الربع الثالث من 2020.

ومن جهة أخرى، قالت وكالة موديز لخدمات المستثمرين إن الجامعات الأسترالية قد تواجه مخاطر ائتمانية مباشرة أكثر مقارنة بالنظراء على الصعيد العالمي، حيث أن قيود السفر على المواطنين الصينيين ستؤثر على برامجها بالسلب.

ويُشكل الطلاب الصينيين حوالي 60 بالمائة من الطلاب الدوليين في أفضل الجامعات الأسترالية، وفقاً للوكالة.

وذكرت موديز أنه على الرغم من أن التأثير قد لا يزال من الممكن السيطرة عليه إذا تم احتواء فيروس كورونا في غضون الأشهر القليلة المقبلة، إلا إن تفشي المرض لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى خفض الإيرادات الفعلية والاحتياطيات النقدية للجامعات الأسترالية، بحسب وكالة موديز.

وتتوقع مؤسسة “آي.إتش. إس ماركت” أن يكون انتشار فيروس كورونا الجديد أسوأ بالنسبة للاقتصاد العالمي من تفشي مرض السارس عام 2003.

ورغم اختلاف التقديرات، يقول الاقتصاديون إن تفشي مرض السارس كلف الاقتصاد العالمي حوالي 40 مليار دولار، لكن خلال اندلاعه عام 2003 كانت الصين سادس أكبر اقتصاد في العالم، وهو ما يمثل 4.2 بالمائة من الاقتصاد العالمي.

لكن هناك مخاوف أكبر اليوم كون الصين تعد ثاني أكبر اقتصاد عالمياً، حيث تُشكل 16.3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في العالم.

وفي مكالمة هاتفية أجريت صباح اليوم بين الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني شي جين بينغ، عبر دونالد ترامب عن ثقته في قوة ومرونة الصين لمواجهة مأزق تفشي فيروس كورونا الجديد الذي اندلع في 2019، بحسب ما قاله المتحدث باسم البيت الأبيض “جود دير” في تغريدة على “تويتر”.

مساحة اعلانية